top of page

شرف الدهر وتضحيته

  • قبل 23 ساعة
  • 1 دقيقة قراءة

لهثَ (زيد) كثيراً خلف طموحه الوظيفيِّ ووصفه المهني ولقبه العلمي، وناله فعلاً؛ لأنه كان شغوفاً به حريصاً عليه..


سخر في ذلك وقته، فاجتهد يوم تكاسل غيره، وسهر يوم رقد البطال الضّجْعَةَ النَّؤُوم.


ألم تر كيف حمل مثل هذا الصدق جمهوراً من فقراء المسلمين في أقاصي الدنيا، ليكرروا العمرة مع قلة ذات اليد وشظف العيش، لكن شرف القدوم إلى الله جعلهم يبيعون منازلهم لحضرة واحدة أمام الكعبة، ليسجل اسمه في ركب وفد الله.


مثلُ ذلك الصدق حمل نفراً لختمات لا حصرَ لها في رمضانَ: لهثَ راحل ومرتحل، كلما ختم كرر.. تارةً على تحزيبٍ (فمي بشوق)، وتارةً ختمةَ الليلة والليلتين. كلُّ ذلك الجهد والتضحية بالوقت لنيل شرف الدخول ضمن أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته..


كلُّ قوائمِ الشرف هذه؛ أيها أو غيرها قدمتْ تضحيتَها في حياتك.

يا أسفاً على من يلتفت يميناً وشمالاً يتلمس خبر تضحيةٍ قدمها يوماً لله تعالى، إخلاصاً وصدقاً في السير إليه، ثم يجد نفسه مقصراً في كل باب: نصف ونصف في الصدقة، نصف ونصف في ختم القرآن الكريم، نصف ونصف في العفو، نصف ونصف في تزكية نفسه... إلخ.


شخصان قدَّما لي نصيحةً في هذا الباب لا أنساها، مع أنها غيرُ مباشرة:

الأولُ: قبل عشرين سنة، سمعته يحدث عن نفسه في مجلس أنه يسبح اللهَ 7000 مرة كل يوم منذ كذا وكذا سنة.

الثاني: حدثني مباشرة وجهاً لوجه أنه استغفر اللهَ 100 ألف مرة، ومع عظيم ما بذل حانت منه إغفاءة رأى فيها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.


قارئَ السطور الكريم:

أنا وأنت على قيد الحياة الآن، فهل سنقدّم لله تضحية في باب من الخير والذكر والطاعة والعبادة؟


اللهمَّ خذ بنواصينا للبرّ والتقوى.

 
 
 

تعليقات


Artboard 3_3x-8.png

مشروع نفساني تربوي اجتماعي بإشراف الدكتور عبدالله الطارقي

2024

bottom of page